
في المطعم ذاتهـ تقدم شخص وفتح الباب ..
تقدمـت بخطـوات متثـاقله.
رفعـت خصلات شعري بنظارتي الشمسيـه
سقط ناظري على مكـاني المعتـاد وعلى المقعـد ذاته .
وضعـت معطفي .
وجلسـت.
شعرت بخطوات تقتـرب نحوي ..
كنت حينهـا أضع هـاتفي في حقيبـتي ..
رفعـت رأسي لأرى النـادل يقدم لي قائمة الطعام..
لم اتحدث اليهـ.
بإشـارهـ سريعه وضعـت اصبعي على مااختـرت..
ابتسـم لي ..
قـائلا:
دقائق وطلبك امامـكـ .
اجبتهـ بحركهـ خفيفه برأسي تعني ( الموافقه)
ذهب النادل .. .. .. ليحضر ماطلبت .
نظرت الى البـاب .
اشخاص قادمون وآخـرون يغـادرون ..
لماذا هذا الضوضاء؟؟
فـوضى عارمـه تمـلأ المـكـان ..
نـظرت الى طفل صغـير كان وجهه مشرق كـنور الصـباح ..
ابتسـم لي وابتسمت لهـ بالمثل ..
وضعت يدي على خدي .. وانا أنظـر اليه ..
تـملأه البـراءهـ وحب الحياة..
ابتسـامته مفعمه بـالرضـا بمـا هو آتي .
تحوي كل معاني التفـاؤل والسعـاده..
سمعت الخطـوات ذاتها تقتـرب .
كان النـادل ..
وضع كوب الشـاي ومعـه ( حبـات السكـر )
قـائلا:
بالهنـاء والعافيهـ ..
ابتسمـت لهـ وانا ارفع خصلهـ من شعري كانت تغطي عينـي .
قـائلهـ :
شكـرا.
وضعت حـبات السكـر في كوب الشـاي وأدرت الملعقـهـ _
اختلطت حبـات السكر بالشاي
..
ابتسمـت وانا أتذكـر تلك اللحظـات
كـنا نأتي معـاً ,, للمطعـم والمقعد ذاتهـ ,
مشروبي المعتـاد .. الشــاي ..
لا أفضـل القهـوة ولا أتقبل رائحتهـا .
لكـن معهـ
احببـت رائحتها كثيـراً.
كانت مشروبه الافضـل.
أحببـت رائحتها تشعـرني بوجـودهـ
كـان يبتسـم لي دائمـاً حينما أضع حبات السكر في كوب الشاي
يقول لي :
انظري مـا أروعها اختلطـت واصبحـت مكمـله لمشروبك .
( أنا كذلك)
لا أستطيع البقـاء بدونك..
حيـاتي مرة كالعلـقم في غيابك ..
انت سكر حياتي ..
لا أطيق الحيـاة من غيركـ ..
وأعدك أن ابقـى دائمـاً بجـواركـ .
احسـسـت بالراحـه لمجرد حديثه .
شعرت بالأمان يحوينـي .
كنت واثقة بأنـه لن يتخلى عني.
مهمـا كانت الاسـبـاب ..
.. .. .. .. عـــدت للـواقع .. .. .. ..
رفعـت كوب الـشاي لأشـرب منه قـليلاً..
تغـيرت ملامح وجهـي .
كــان مذاقـهـ مـــر ,,
وضعت جميع حـبات السكر ومزجتها بـالشاي ولكن لم يتغير مذاقه المــر ..
اعـدت الكوب الى مـكانه .
لن اشعـر بمـذاقه الحـالي. .
لأن السـبب لجعـل حياتي حاليهـ ورائعهـ دومـاً.. أفـتـقـدهـ .!!
أفـتـقـد الشخـص الذي يرافقـني للمطعـم ذاتهـ ..
الشخص الذي اعتـدت على تـواجده معـي .
يسحـب لي مقعـدي بإبتسـامته الرائعـهـ .
افتـقد رائحـة قهـوتهـ ..
أفتـقـد معـطفـه الأسـود ..
أفتـقـد صـوتهـ الرجـولي المبـحوح..
تجمعـت دمــوعي وتـحـجــرت
رفـعت يــدي ..
اشـرت الى الـنــادل
وقف امـامي
وضعت يدي في حقـيبـتي .
قدمت له حســاب طـلبي.
ابتســم قائــلاً :
اشـكـر لك زيارتـك ..
ارتـديت معـطفي ونظـارتي ..
خرجت من المـطعـم
كانت الاجــواء بـــــاارده..
تطايرت خصلات شعري ..
مشيـت بخـطواتي المـتثــاقلهـ على رصيـف الشــارع..
رجــعت بذاكرتي ..
الى من افتــقدته .
تســاقـطــت دمــعــاتي..
تـذكرت حـديثــه معــي ووعـــوده !
نــعم كــانت آخـر وعـودهـ بأنـه..
لن يتخلى عني ..
ولــكن القـــدر ابعده عنــي..
رحــل ..
وابـتـــــــــعـد !!
رحـــل الــى عــالم آخـــر .!
.. .. وفــى بوعــده ..
ولـكن الـقدر أقــوى من اي شي آخـــر ..!!
رحـــل .. ~~
وأصـبـحت وحــيده .
رحــل وأصبــحت اتذكــر لحـظــاتنـا.!!
وادعــوا لهـ بالرحمــة والغـفـــران . ـ ـ

مما خطه قلمي..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق