الاثنين، 20 ديسمبر 2010

الورد

والشوك

مصطلحان متضادان في الجمال والمعنى

ربما ثقافتي البسيطة لا تخدمني هنا لاخبر ان كان هناك وردا من غير شوك في طبيعة نبات الورد

لكن ما اضمنه ان في الحياة ومع احتكاكي بطبقة الجيل الشاب ممن هم في عمري من اصدقائي او من هم اكبر مني سنا هناك اشواك بلا ورود

وهناك ورود بلا اشواك

وهناك ورود باشواك

اعلم ان هناك في حياتي وحياتك من بالجوار من يقدم الورد لاجلك ممكسا بشوكه متحملا جراح ذلك الشوك حتى يهبك وردة انت تستحقها

كنت اتلقى تلك الورود فلا اسال عن مقدار ماعانوه ليقطفوه ليقدموه حتى ترسم الابتسامة على محياي

ابي رحمه الله كان من بين اولئك الذين قدموا لي حياتهم ورودا ولم اك اعلم كم من الاشواك قد امسك بيديه الخشنتين حتى يبقى نعومة يداي

وهناك ايضا بالجوار من يوهمك بانه ممسكا وردة تستحقها انت ..لكن في حقيقتها شوك جائر قد آلمك كثيرا بوصله

وهناك من وهبني من ورود الحياة ما اقترن بشوكها

مشكلتي كانت تكمن ..في انني لم اسأل من قدم لي الورد ..كم مرة عانى من اشواكه لاجلي ففقدت حق شكره وتقريبه الى قلبي

ومشكلتي ايضا ..اني توهمت الورد من اناس هم في الحقيقة قد قدموا لي شوكا لا ورد له ..وليتني ما ابقيتهم في محيطي

ومشكلتي ايضا ..اني قبلت بالشوك والورد معا ..فامشكرت الورد ولا عاتبت الشوك

هنا ملخص ما وجدته في محيط من هم حولي ممن استمع اليهم واستمع منهم

فهل الوم الورد ام الوم الشوك ان اننا نعاني عدم التفريق بين بين ما يقدم لنا من تضحيات وما يقدم من عتابات وما يقدم من امتنان

وللاسف ..كثيرون هنا من توهم انه اعطى الورد فهل حمل ذلك الورد عطرا ام انه بلا رائحة يستعد للذبول

هي كذلك مشاعرنا ..ورودا نهبها

واوؤمن قطعا ان المشاعر ماهي الا باقات ورد

ان وصلت القلب عطرا سكنته ..وان وصلت القلب شوكا جرحته ..

وان وصلت القلب شكلا لا رائحة له سرعان ما هاجرت منه بلا عودة

هكذا عملتني امي رحمها الله وقد كانت مصدر الورد الاول في حياتي

ان الورد هبة عطرية من المشاعر التي تقدم بنقائها ..ما اجمل ان نقدمها بلا شوك

وما شوكها الا ما نضطره اليه من العتب والتوبيخ في حدود المقبول والمعقول

ومن منا يقبل ان يشتم عطر الورد ان بارد الورد بشوكه والهب جراحه

امي وابي

وامك وابوك

وكل الامهات والاباء الا من ندر كانوا اوائل من وهبوا تلك الورود بلا اشواك فقد آثرونا بعطر الورد ممسكين باشواكه التي لطالما جرحت ايديهم في سبيل ان نتنعم بعطر الحياة ونعميها حتى يشتد عودنا

ايها الورد النقي

وايتها الوردة السخية بعطرك

تحايا القلب لكما ..

ويامن ذبلت وروده وقل عطرها بل شح ..ما يصنعه الورد يمحوه الشوك

واعلم ان تلك اليدين الناعميتن التي لم تجد ماقاسياه من اجلي ..يوما ما وفي المستقبل البعيد البعيد ..ستضطر ان تمسك بذات الشوك لمن نعولهم

..وكان بودي لو امكنني سؤال اصدقائي

من اكن لهم المحبة او من يبادلني المحبة

ايا كان وصفه وتصنيفه

قريبا كان او عزيزا

مالذي قدمته لك ..اكان وردا ستشكرني عليه ايامك

ام كان شوكا ستسارع بمحو اسمي من قائمة اهتمامك

ام كان شوكا ووردا معا ليبقيني بين البين

..وهل حظيت بنفس الورد

ونفس العطر

اتمنى

ربما

مشكلتنا اننا لا نعلم انقدم وردا ام شوكا

والمصيبة ان من بيننا من يقدم الشوك متوهما انه الورد ..لتر جرحى الشعور والمشعار ممن اصابهم الخذلان في صديق مقرب او حبيب مؤتمن او اخ مفقود الامل منه

اتمنى ان لا اكون منهم ..واتمنى ان اقدم الورد الخالي من الشوك

واتمنى ان يكون وردي بلا مقابل نقيا شجيا بنفس العطر

لست ادري

ربما

ربما

همسة السطر الاخير..كم انسى عطر الورد ..ألام الاشواك

خالد10 بقلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق